السيد الخوانساري
7
جامع المدارك
جلد الحد وإن كان محصنا رجم - الحديث ) ( 1 ) واستشكل بضعف الرواية من جهة أن في سندها إبراهيم بن الفضل ولم يرد فيه توثيق ولا مدح ، ويمكن أن يقال - كما قدمنا - تضعيف الرواية مشكل من جهة أن الراوي إبراهيم بن الفضل الهاشمي كما يظهر من جامع الرواة وقيل : هو حسن واستشعر المحقق الوحيد البهبهاني قدس سره في التعليقة وثاقته من جهة رواية جعفر بن بشير عنه ، مضافا إلى عمل الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد - قدس الله تعالى أسراهم - والمسألة مشكلة بملاحظة ما سبق من رفع القلم عن المجنون ، فإن قلنا بدرء الحد من جهة الشبهات الحكمية فلا بد من الأخذ بالمشهور وأما عدم الحد على المجنونة فوجهه ما ذكر ولا خلاف فيه ظاهرا ، وأما الرواية المتروكة فهي ما رواه الشيخ باسناده عن أبي روح ( أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا ، فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي صلوات الله عليه ، فقال : اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة حدا في العلانية ) ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، ( 2 ) ولعل وجه السر أن الرجل كان معذورا . ( ويسقط الحد بادعاء الزوجية وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعى ) . يسقط الحد بادعاء الزوجية ما لم يعلم خلافها ، فلو ادعى أحدهما أو كلاهما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه وادعى الاجماع على عدم التكليف باليمين والبينة والمقام من مقام الشبهة الدارئة للحد ( ولا يثبت الاحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا
--> ( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) السائل باب 38 من أبواب حد الزنى ، عن الشيخ والكليني